الجمعة، يناير 20، 2012

احساس ما


أكاد أبكي..

أنا والياسمين ....ورعشة القلب .
يا الهي ارحمني مما خلقت بي........

هذا القلب الشديد التولع.


الأربعاء، يناير 18، 2012

شاب وخطر.....


أتورط خفية فيك على مهل ، شيئا فشيئا أتعرف على وجهك ، على تفاصيل لون لحيتك الخفيفة، رويدا رويدا تسللت إلي ، أيها اللص سرقتني في كل دهشة تجمعنا سويا ، رويدا رويدا صرت جزءا من لون حدقتي ومن انعكاسات الضوء في روحي..كل الصدف المذهلة التي تجمعنا حين ألتفت فأراك ، تندهش أندهش ..بت أشعر أننا نغطس في مؤامرة كونية.

تلمس هبة نسيم أصابعنا المتباعدتان المتقاربتان ، تمشي.. أنا أمشي ، تفتح هاتفك ، أنظر إليك بطرف عيني ، أقلق قليلا منك ، لماذا أراك في كل مكان !  تحادث صديقك وأنت تبتسم  ، لحظة مشتركة ، أرفع رأسي فأراك ، تهطل بروحك علي من كل الجهات  ... بخفة ينساب دمك إلي ، بخفة ينساب دمي إليك ،   ولا أعود أفهم أينا الآخر ، أحب لؤم عينيك حين تحتضنني بابتسامة جانبية...

أنت الغريب ..الذي لا أعرفه....
 من رواية طويلة لي

الأحد، يناير 15، 2012

سكاكر...


 يحدث...في لمحة خاطفة.

عري ويتم مشترك........
  
يمسك يدك عبر لامكان ودون زمان...

يحملك يرفعك يخفضك ويشعرك بالندى.....

رحمة من الله عليك ، وسلام...

أنت الذي تستظل في الغبش الصباحي الآن ، رحمة من الله عليك.

مأخوذا ..وغير قادر على الوقوف.

قد يحدث أن سماءا تتساقط عليك : 

عاطفة.

ولعنات.

وسكاكر...




الثلاثاء، ديسمبر 27، 2011

بين التعري والحميمية ج 2


يظهر لنا في هذه المقارب الفنية الأدبية للجنس ، اصطدامه بمفهوم : الحب ...

الحب :كأحد المواضيع الأكثر أهمية في الأدب والفن ، والأكثر حساسية والأكثر جدلا.

في رواية : " الوحش في الانسان " للروائي اميل زولا.

هذه الرواية الصاخبة المتعبة  : تقوم بفعل تعرية تام للوجود الانساني .

ويظهر فيها قوة وأثر الغريزة على الانسان.

الا أن القارئ للرواية حتما ولا بد سيصطدم بمفهوم " الحب "

ذلك أن هذا المفهوم هو أحد أكثر المفاهيم مقاربة في الأعمال الأدبية ، والسؤال الذي سيتبادر الى ذهن القارئ : أممم حسنا حسنا ماذا عن الحب اذا !!!

ذلك أن الحب يتعدى الغريزة ليصبح مفهوما حضاريا ...

فالحب انتقال للجسد الى منطقة الثقافة...ذلك ان الحب يفترض الكثير من المفاهيم الثقافية اللاحقة والتي تتبعه كعربة يجرها حصان.

فالحب بفترض مثلا التالي :

اللامنطقية

التضحية

الشغف

الانشغال

الحزن / الفرح

الاستمرار / الموت

التعلق

وغيره الكثير من المفاهيم الثقافية غير الغريزية ..

وبالتالي فان هذه المقاربة لما هو مسكوت عنه، يجب أن تأخذ في الحسبان الجانب الثقافي للمفاهيم المتعلقة بالجسد.

هذه المفاهيم الثقافية هي ما تشكل بعضا من رغبة البشر في أن تبقى المنطقة الخاصة بالجسد ضبابية ومسكوتا عنها.

ويبدولي الى حد ما أن البشر لا يرغبون فعليا في التعري..لأن التعري ينقلهم الى مرحلة ما قبل الحضارة.

وهم يرغبون في الحضارة.

البشر يرغبون بضبابية الحب وجنون وتوله الحيرة..

هم يرغبون بالسكوت عن مشاعرهم كي : تدوم أثرا.

هم لا يرغبون بعرض الجسد كسلعة في متجر...

هم يريدونه محاطا من هالة قدسية ، شئ من اللا - طبيعي - واللا مقارب -

هم يريدون للجسد أن يظل جميلا...

والجمال :

يفترض أن يبقى مسكوتا عنه.

غير مشرح ولا مفهوم.

ومغطى بألف غطاء.




بين التعري والحميمية ج1

بدءا ، لنبدأ جلستنا الحلوة بتذكر أبيات يزيد بن معاوية :


اغار عليها من ابيـــــــها وأمـــــــــــــها .. ومن خطوة المسواك ان دار في الفم

اغار على اعطافــــــها من ثيابــــــــها .. اذا لبسـتها فـوق جسـم مــــــــــــــنعم

واحسد اقداح تقـــــــبل ثغرهـــــــــــــــا .. اذا وضعتها موضع اللثم في الــــــفم

خذوا بدمي منها فـــــــاني قتيلــــــــــها .. ولا مقصدي الا تجـود وتنـــــــــــعمي

ولاتقتلوها ان ظفـــــــرتم بقتــــــــــلها .. ولكن سلوها كيف حل لها دمــــــــــي


منذ بدء الخليقة والبشر يكتبون الشعر - يعني ما من بدايتها فعليا اذا أردنا الدقة لكن من زمن طويل جدا جدا -

منذ بدء الخليقة والبشر يحبون التعبير عن عواطفهم وعن ما يشعرون به ، والأدب بشكله الشعري والروائي والقصصي هو أفضل ما يقوم بهذه المهمة ، أحيانا يشاركه في حرب التفجير الشعواء : الموسيقى ، وأحيانا : المسرح ، وأحيانا : الرسم والتشكيل.

وأحيانا تنضم العصابة لبعضها فيكون التأثيرا كارثيا ...وتختمها السينما ليقول الناس : حسبي الله ونعم الوكيل :ضحك:

فعادة يخرج الناس من السينما اما وقد أغرقوا أرضية السينما بالدموع وأرهقهم التنشج ، واما أن يرهقهم : التشنج ....

الغضب ، الانفعال ، التعاطف وغيرها هو ما يخلفه الأدب بشكل خاص والفنون بشكل عام...

قضيتنا اليوم هي :

يكثر في الأدب والأعمال السينمائية خاصة : الولوج الى منطقة الخطر.

فما هو ممنوع عرفا وفكرا : كالجنس والدين والسياسة ...التابووووووز الثلاثة الحلوة.

يمكن مقاربته من خلال الأدب والسينما.

ويميل كثير من الأدباء والمفكرين الى اعتبار أن هناك وظيفة أساسية للعمل الأدبي والسينمائي وهو أن يكون لها : قدرة التعبير عن المسكوت عنه !

في مقاربة الأدب والسينما لقضية الجنس هناك ميل حقيقي في كثير من الأعمال للتعري التام وازالة ورقة التوت من على وجود الانسان ....ورميه الى مناطق ملغومة لغويا أو بصريا ، من خلال التعرض للجسد بأنه أحد المحرمات التي ينبغي تفكيكها.

ولكن .....

ما يمكن ملاحظته فعليا هو أن المنطق الأدبي والسينمائي ليس هو المنطق الواقعي للبشر.

فالبشر لا يميلون للعري حتى وان سمح لهم بذلك !!

فهل هو أحد المسكوت عنه : قهرا ..
بالنسبة للبشر.

أم أنه من المسكوت عنه : جمالا...
بالنسبة للبشر.

السبت، ديسمبر 03، 2011

العكفة...


أحد الأشياء التي تجعلني متضايقة من نظام التعليم الحالي في بلادي هو أن النظام لا تديره عقليات قوية ذات توجهات فكرية حديثة..

العاملين في قطاع التعليم أمخاخهم زنخة بحيث أن قضية " العكفة " و " سنام البخت المائلة " كانت موضوع طابور الصباح ...والذي هو بحد ذاته : أعني الطابور ، ارث متخلف ورجعي بائد منتهي في كل دول العالم ما عدا هنا...

حين يناقش طلاب اليابان القنابل النووية نحن طلابنا يناقشون العكفة..
ما الذين يناقشونه في العكفة اذا ..

خرجت فتاة تعاني من أزمات نفسية فقالت للجمع المصطف في الطابور ببلاهة ، قالت لهم أن : كل فتاة ترتدي عكفة في رأسها ، هي فتاة سخيفة آثمة مارقة عن الدين..

حسنا حسنا...

بما معناه أنها مدت اصبعها باستعلاء هكذا حين تمد أصبعك ونظرت بقوة في أعين الجميع ثم قالت : شوفوا أنا أحسن منكن ، لا أرتدي عكفة.


طيب السؤال هو :

هل أنت ذكية جدا !!

هل أنت جميلة !!

هل أنت منتجة!!

هل أنت مبدعة !!

هل أتيت بشئ ذا قيمة حقيقية سيؤدي الى تطوير!!


الخلاصة طبعا : لأ.

ولأنها ليست كذلك، فالعكفة ........هي ملاذ جميل وآمن بالنسبة لها..كي تقول أنها رائعة : رغم كل عيوبها ونواقصها.

لا بأس ان كان هذا يفيدها نفسيا.

لكنها في المقابل نصبت نفسها : رائعة مثالية حكيمة مميزة...والباقي : كشرة !!

حتى وان كانوا مبدعين ، مصلين ،أخلاقهم عالية ، متعاونين ، لطفاء ،كرماء ، أذكياء ....منتجين ...مؤثرين في مستقبل الوطن.

المهم بس في القضية هنا :

أن كل هذه الفتيات الرائعات الذكيات المبدعات ...لا يرقين الى أن يكن : بنات من دون عكفة...

فللروعة مقياس..

وهن لا يحققن هذا المقياس.


وكنت على وشك للأمانة أن أقول لها :

كم أنت سخيفة..

تبا ...لو أنك تنظرين لنفسك في المرآة أيتها المتنطعة التي لا تلبس عكفة..ولا تصلح لشئ..

مالت وخابت.

أخشى أن أحضر ابنة لهذا العالم الغبي ...واتحمل ذنب عذابها بالغباء الذي يقطر من عقول البعض.

لو أننا فقط نستطيع أن نقول لهم : كم أنتم أغبياء ...لكن سيقال لنا : هل تعترضون على شرع الله.

أيوه ترا الله يهتم بالعكف !!


الأربعاء، نوفمبر 23، 2011

سيرة ذاتية : السبع سنوات الأخيرة.

ان السنوات السبع الأخيرة في حياتي لم تكن الا رحلة بحث عن الذات ، انعكست ثروتها في قلبي قدرة هائلة على تقبل وامتصاص العالم والآخرين ، حين قال لي أحدهم في منتدى الكتروني : " تبدين كفرح تجاوز ألما كبيرا " لم يكن الا صادقا...

فالبرغم من أنني لم أحيا طفولة بائسة ، لم أتعرض لسوء معاملة ولا اغتصاب ولا قهر ، ولا حتى كان هناك من ضربني أو آذاني ولو ضربة واحدة...الا أني عشت فترة طويلة من حياتي بحثا ...

هذا البحث الطويل عن هوية ملامحي النفسية والعقلية لم يكن سهلا مطلقا ، فقد ورثت رقة وهشاشة من أمي بلغت أقصاها مع حبي العميق للفن ، رافق ذلك رغبات عنيفة منطلقة تتفتق في جسدي صراعات ودهشة ، وقد أورثتني أمي نظام " قيم " معقد ، لم يكن سهلا قط التعامل معه ، وان أصعب ما اضطررت للتعامل معه هو نظام القيم هذا ...هذا النظام الذي قضيت آخر سبع سنوات من عمري وأنا أعاني منه وبسببه أشد الآلام والحيرة والتعب.

هذا النظام الذي أورثني أشد آلامي عمقا ، هذا البحث الطويل والمضني عن النفس وسط حرب شاملة من " المفترض " " الواجب " " المغيب " "المحتقر " "المظلم " ....

هذا التخبط الشديد ، والتيه الفكري العظيم ، الارهاق والبحث ، جعلني أقرأ كل ما وقع يدي عليه بحثا عن نور ، مجرد نور في نفق طويل...



بحث شامل في كل شئ ، تحدثت مع كل من استطعت ، تسائلت ، كتبت ، بكيت و ضحكت طويلا ، كان ملمحا واحدا مرافقا لي طوال السبع السنوات الأخيرة : 

الحيرة...........

هذه الحيرة التي جعلتني أنام ليالي طويلة دون أن أنام فعليا ، أورثتني ارهاق تجلى بوضوح في عيناي ، في جسدي ، في مشيتي ، في كل ما يتعلق بي...

ان طبعي اللطيف الذي ورثته عن أب حنون جدا ، والاصرار الذي ورثته عن أم ذات روح قوية خارقة الذكاء عصابية ، أنتج مني أنثى أصرت على أن تخلق من كل هذا الميراث : خصوصية وجودها التامة ...


لقد كنت أبحث عن نفسي ، عن حريتي ، عن ارادتي..

وفي سبيل ذلك امتنعت عن الزواج ، رفضت كل شاب تقدم لي وقد اورثني ذلك صراعات هائلة مع أهلي ومع المجتمع ، 

وأورثني هذا الاصرار على التحقق النفسي قبل تحمل اي مسؤولية ..

أورثني بحثي التام عن ذاتي والتزامي به ، قناعة تامة بأنه : يجب ان أحيا كما أرغب انا...


هذا النهار ..هذا النهار ...

أنظر الى السبع سنوات الأخيرة ...وأشعر أن ما فعلته - رغم كل الأخطاء والزلات والحيرة والارهاق- 

كان أفضل قرار اتخذته .

فقد بدأ النور يشق حياتي ، وها أنا أجد نفسي أخيرا ...في المكان والزمان وال " الآن "..

ولأول مرة لا أشعر : أن هناك شئ ناقص ...

ها أنا هذا اليوم ولأول مرة بعد عذاب شديد ، 

أتنفس....

وأنظر الى العالم وأشعر بطعم ورائحة الكون وأشعر بنفسي ، 

كما لو أني...


كما لو أني...


ولدت اليوم........

بحث هذه المدونة الإلكترونية